في إطار تخليد الذكرى الخمسين ليوم الشهداء (اليوبيل الذهبي)، قدّم مدير جريدة 20 ماي السيد حمدي الحافظ محاضرة فكرية تفاعلية أمام أعضاء المجلس الوطني الصحراوي وإطارات من الجبهة والدولة الصحراوية، ضمن اشغال الدورة الربيعية، تناولت بالتحليل المقارن فكر الشهيد الولي، تحت عنوان “المعادلة النوعية أو صناعة الإنسان النوعي الواعي: قراءة مقارنة في فكر الشهيد الولي وإسقاطاتها على الراهن الوطني والجيوسياسي”.
وقد بنى المحاضر عمله على أسس علمية رصينة، جمعت بين المنهج الاستقرائي والتحليل المقارن، حيث أعادت قراءة خطاب “الأطر” بوصفه وثيقة مرجعية ذات أبعاد سوسيولوجية وفلسفية وتنظيمية، قادرة على تقديم إجابات عملية لتحديات المرحلة الراهنة.
وأكد المحاضر على أن المحاضرة تأتي في سياق وطني وإقليمي ودولي معقد، حساس، وخطير ما يجعل من إعادة الاعتبار لفكر الشهيد الولي ضرورة استراتيجية، ليس فقط كإرث تاريخي، بل كمنهج عملي وطني لإعادة بناء الإنسان الصحراوي الواعي، القادر على مواجهة تحديات الصمود والتحرير والوجود.
وركز المحاضر بناء على دراسته العلمية لفكر الشهيد الولي/ خطاب الاطر على تفكيك البنية القبلية باعتبارها تعبيراً عن غياب الوعي السياسي، والتأكيد على ضرورة تجاوزها من خلال بناء دولة مؤسسات وطنية في سبيل مصلحة الشعب.
بالاضافة الى نقد الانتهازية لدى بعض الإطارات والدعوة إلى ترسيخ مبادئ الحق والعدالة كقيم مطلقة في العمل الوطني، والتي تعتبر مفتاح الإيمان بالدولة ومؤسساتها
مع إبراز دور “الإطار المناضل” كفاعل مركزي قائم على الوعي والمبادرة الذاتية والتسلح الفكري والتضحية والانضباط الأخلاقي.
واشار المحاضر الى “المعادلة النوعية” كخيار استراتيجي في فكر الشهيد الولي لتعويض النقص العددي عبر الاستثمار في وعي الإنسان الصحراوي وكفاءته.
ودعا الحاضرون خلال النقاش إلى إنشاء هيئة أو مؤسسة وطنية تُعنى بجمع ودراسة ونشر فكر الشهيد الولي.
وإدماج هذا الفكر ضمن برامج التكوين السياسي والتنظيمي والتربوي.
بالاضافة الى تعزيز التربية النوعية للأطر بما يستجيب لتحديات المرحلة.
وحظيت المحاضرة بتفاعل واسع من الحاضرين، حيث تمّت الإشادة بمستواها العلمي وعمق طرحها، واعتُبرت حافزاً جدياً لإعادة الاهتمام بفكر الشهيد الولي، والاشتغال على تدوينه ودراسته بشكل منهجي، والمطالبة باعتماده كمرجعية في تأطير الاطارات الوطنية.
