"اللهم اشهد إني بلغت"
تشرفتُ، إلى جانب العديد من المسؤولين العسكريين، بحضور الاحتفال الذي نظمته الناحية العسكرية الثانية بمناسبة اليوم الوطني لجيش التحرير الشعبي الصحراوي، الذي يتزامن مع تاريخ إعلان الكفاح المسلح.
تميز الحفل بتكريم عدد من القادة البارزين، من بينهم أحد الأبطال الذين صنعوا تاريخ هذا الوطن ومجده، الا وهو الأب المجاهد ، القائد الفذ، ورفيق السلاح، محمد الأمين البوهالي. وبينما كنت أهنئ هذا القائد الاستثنائي، اغتنمت فرصة حضور الرئيس إبراهيم غالي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأبلغه بما يحز في تفسي وفي نفوس الأغلبية الصامتة من منتسبي المؤسسة العسكرية: الحاجة المُلحة لتعزيز دور القيادة في ضوء الوضع الخطير الذي يواجه كفاحنا. لقد سمع جميع الحاضرين ما قلته للرئيس، وهي رسالة حاولت جاهدًا إيصالها إليه من خلال جميع القنوات الرسمية، ولكن دون جدوى.
وما اثار دهشتي هو أنه عند مغادرتي القاعة، لاحظت وجود رجلين أمن على جانبي، كما لو أن أوامر صدرت من جهة ما بمتابعتي. وسؤالي هنا هو: من أصدر الأمر لهذين الشخصين بمراقبتي؟ ومن له الحق في ملاحقة مقاتل مثلي في يوم جيش التحرير الشعبي الصحراوي؟
لن أُحمّل أي شخص أو جهة المسؤولية قبل إجراء تحقيق في ملابسات ما حدث. لذا، أطالب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس الأركان، وقائد الناحية العسكرية الثانية، ولجنة الدفاع بالمجلس الوطني بالإشراف المباشر على هذا التحقيق والإعلان عن نتائجه سريعًا. مع ذلك، أنا على يقين بأن تجاهل ما حدث سيفتح الباب أمام دولة بوليسية، ونشر ثقافة الخوف، واهانة المقاتلين والاستخفاف بتضحياتهم.
وبالمناسبة، أطالب، كما طالبت مراراً وتكراراً، بعقد اجتماع عام للجيش لصياغة عهد جديد لالتزامنا في 20 مايو 1973 بتحرير الوطن، نضع من خلاله حد لجميع أنواع التراخي والضعف في إدارة صراعنا مع العدو.
والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار والهزيمة والخزي للأعداء
المقاتل محمد مولود محمد سيداحمد (تشيروني)
24 ماي 2026
